الميرزا القمي
173
مناهج الأحكام
أيضا يكون على ذلك ، فيكون الإشكال في غيره أضعف . والجمع يرجع في معناه إلى العرف ، وفي الأخبار أن لا يتطوع بينهما ، وفي الصحيح : عن صلاة المغرب والعشاء يجمع ، فقال : بأذان وإقامتين لا تصل بينهما شيئا ، هكذا صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ويمكن تخصيص التطوع بالصلاة ، فلا يكون التعقيب والتسبيح مانعا ، كما صرح به بعض الأصحاب ، ولو لوحظ مع ذلك مراعاة العرف لكان أولى . وكذا ( 2 ) عن العصر في عرفة والعشاء في المزدلفة ، للأخبار . ففي الصحيح : السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة ( 3 ) . وفي كونه رخصة ومكروها وحراما أقوال ، والأقوى والأحوط الترك ، لأن خلاف السنة بدعة . وكذا يسقط عمن يقضي الصلوات الكثيرة عن غير أول ورده ويكتفي في البواقي بالإقامة ، للصحيح : عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال : يتطهر ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ، فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته ( 4 ) ، وفي الحسن لإبراهيم في من كان عليه قضاء صلوات : فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ، ثم صلها ، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ( 5 ) . والخبران - كما ترى - يشعران بأن هذا هو الطريقة ، فيكون الترك أولى . وأما ما اشتهر بين الأصحاب باستحباب الإعادة لكل صلاة ، وأفضليتها - نظرا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 164 ب 34 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 2 ) أي : وكذا يسقط الأذان . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 665 ب 36 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 .